سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

126

الأنساب

الحمامة ، فلم تلبث أن أقبلت ومعها ورقة ، فقال له المكان : ارددها تأتك بطين . فرجعت إلى المكان ، فوجدت في أعلى الجوديّ مكانا من الأرض كان رقعة ، ينحسر عنه الماء مرّة ثم يطفو عليه ، فأخذت منه طينا ، فذهبت بها إلى نوح . فقال الملكان : اعرف وزنه ، فإنها « 83 » قد أتتك بميزان الأرض كلّها ، فاقسمه بين بنيك ، وأقرع بينهم بالسّهام ، فمن يومئذ كانت السّهام ومعرفة الميزان . فخرج سهم يافث ، فأخذ منها بكفّه ما أخذ . ثم خرج سهم حام ، فأخذ بكفّه ما أخذ ، فكان ما بقي لسام . ثم وزن [ نوح ] « 84 » بعد ذلك ما أخذ يافث فوجده الرّبع ، وما أخذه حام فوجده الرّبع ، وما بقي فوجده النّصف ، فقسم بينهم الأرض على تلك الطّينة ، فكان لحام ربع الأرض ، من طنجة إلى الإسكندريّة ، إلى أرض أتينة « 85 » إلى البحر الغربي ، إلى ما أحاط به النيل ، إلى مدخل الإسكندرية ، ثم يرتدّ راجعا إلى أرض الحبشة ، إلى الهند ، إلى السّند ، فصارت فيه ذرّيّة القبط والحبش والسّودان والبربر . وصار ليافث من الإسكندرية مع بحر الشأم ، إلى ما هناك إلى القسطنطينية ، إلى الروميّة ، إلى الأندلس ، إلى الصّقالبة ، إلى الترك ، إلى يأجوج ومأجوج ، إلى ما دون الجزيرة . وصار لسام من الإسكندرية إلى فلسطين ، إلى ما وراء ذلك ، إلى الجزيرة ، إلى ما أمام ذلك ، إلى أرض الحجاز ، إلى اليمن إلى المشرق من جبال الجزيرة ، إلى جبال يأجوج ومأجوج ، إلى بحر الهند والسّند والصّين ، إلى مطلع الشمس ، إلى آخر الأهواز وخراسان والعراق وفارس ، وبلاد عاد ، لسام وذرّيّته .

--> ( 83 ) في الأصول : فإنه . ( 84 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 85 ) لا يعرف موضع بهذا الاسم ، ولعله محرّف عن لفظ آخر لم أتبينه .